منتدى الفَوزُ العَظِيم

الفوز العظيم .. منتدى يأخذك إلى الجنة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سؤال: ألا نستطيع القول بأن الله عز وجل قد هيأ لهذه الأمة من أمثال بخاري ومسلم وغيرهم الذين بذلوا جهودا جبارة في السنة، وهكذا يكون الله عز وجل قد حافظ على السنة؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الظل
ضابط المنتدى
ضابط المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 373
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: سؤال: ألا نستطيع القول بأن الله عز وجل قد هيأ لهذه الأمة من أمثال بخاري ومسلم وغيرهم الذين بذلوا جهودا جبارة في السنة، وهكذا يكون الله عز وجل قد حافظ على السنة؟   الثلاثاء يونيو 03, 2008 12:32 am

سؤال: ألا نستطيع القول بأن الله عز وجل قد هيأ لهذه الأمة من أمثال بخاري ومسلم وغيرهم الذين بذلوا جهودا جبارة في السنة، وهكذا يكون الله عز وجل قد حافظ على السنه
الجواب
[size=24]نعم نستطيع القول بأنَّ الله قد هيَّأ لهذه الأمة البخاري ومسلم وأمثالهما من رواة الحديث لحفظ السنة وتنقيتها وضبطها, وبذلك يكون قد حافظ على السنة بالمجموع.
وقد وصف الشيخ تقي الدين النبهاني جهد أولئك العظام في الرواية والضبط بقوله: (والمسلمون منذ عصر الرسول عليه السلام حتى اليوم وهم يبذلون أقصى جهودهم لتنقية الحديث والمحافظة عليه فالصحابة كانوا لا يقبلون الحديث إلا بعد معرفة راويه وثبوت ذلك لديهم بالبينة العادلة والتابعون وتابعوا التابعين كانوا ينقون الأحاديث ولا يقبلون رواية الحديث إلا من العدل الضابط، ولما جرى تدوين الحديث التزم العلماء بشروط لرواية الحديث، ووضعت علوم الحديث … إن ما وصلنا من السنة قد ضبطه المسلمون على وجه يجعل الاطمئنان إلى أنه من السنة اطمئناناً كاملاً، فضبط في الرواية وضبط في التدوين، وضبط في الرواة وضبط في الاستدلال، وضبط في كل شيء،"[1]

وأما وصف كتابي مسلم والبخاري على وجه الخصوص, فإليك نقول بعض أقوال العلماء فيهما:
يقول النووي: " اتفق العلماء رحمهم الله على أن أصح الكتب بعد القرآن العزيز الصحيحان البخاري و مسلم" [2] ويقول ابن تيمية: " فليس تحت أديم السماء كتاب أصح من البخاري و مسلم بعد القرآن"[3]

نعم هذه مكانة كتب أولئك العظام وهذا جهدهم, ونحن نثني على علم الإمامين البخاري ومسلم، فهما حبرا هذه الأمة في الحديث و لا شك، فقد بذل الشيخان عليهما رضوان الله من الجهود الجبارة واستغلا ما وهبهما الله تعالى من عقليات خارقة في التدقيق على مستوى الحرف في المروي عن رسول الله جزاهما الله تعالى عن الأمة خير الجزاء وأجزل لهما العطاء.
غير أنَّ هذا لا يعني أن نرفع الظنيَّة عن الأحاديث المرويَّة في صحيحيهما ونستدل بها على العقيدة, فهي تبقى في مرتبة الظن الغالب الذي لا يصل إلى القطع بحال من الأحوال.
والكاتب عندما طرح هذه المسألة إنما أتى بها في سياق إثبات حجية خبر الواحد في العقيدة, وعلى هذا حاول إثبات أنَّ كلمة الذكر الواردة في القرآن الكريم في قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)[2]إنما تشمل القرآن والسنة معاً, فعلى اعتبار ما قال تكون الأحاديث قد تكفَّلها الله بالحفظ كما تكفَّل القرآن الكريم وتكون قطعيَّةً في ثبوتها كما القرآن قطعيٌّ في ثبوته.
إلا أنَّ هذا غير صحيح فالله عز وجل لم يتكفَّل إلا بحفظ القرآن الكريم, كما مرَّ إثبات ذلك في الرد على الكتاب المفتوح,حتى قال بعض العلماء: إنَّ أحد وجوه الإعجاز في القرآن الكريم هو الصُرفَة أي أنَّ الله قد صَرَف قلوب العباد عن معارضته, وان كنتُ لا أتفق مع هذا القول لأنَّ وجه الإعجاز الوحيد في القرآن الكريم هو في نَظْمِهِ, إلا أنَّ هذا القول يشي بطرق شتى في الحفظ لكتاب الله. والقرآن الكريم وصل إلينا كله بالتواتر ولم تُقبَل ولا آية أن تُضاف إليه مما ورد بخبر آحاد دون رفع الظنيَّة عنه, جاء في مناهل العرفان للزرقاني[4]: قال صاحب مُسَلِّـم «الثبوت» ـ وهو من أشهر الكتب فـي أصول الفقه الإسلامي ـ: «ما نُقِلَ آحاداً فلـيس بقرآن قطعاً، ولـم يُعرف فـي هذا خلافٌ لواحد من أهل الـمذاهب، والدلـيل علـى ذلك أنّ القرآن مـما تتوافر الدواعي علـى نقله لتضمنُّه التـحدِّي، ولأنّه أصل الأحكام باعتبار الـمعنى واللفظ جميعاً، ولذلك عُلـم جهد الصحابة فـي حفظه بالتواتر القاطع، وكل ما تتوافر الدواعي علـى نقله ينقل متواتراً عادة، فوجوده ملزوم التواتر عند الكل عادة، فإذا انتفـى اللازم وهو التواتر انتفـى الـملزوم قطعاً. والـمنقول آحاداً لـيس متواتراً فلـيس قرآناً» إ.هــ.
والقرآن في تعريفه: هو اللفظ المنزَّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم المنقول عنه بالتواتر المتعبَّد بتلاوته, وبهذا يختلف القرآن عن السنة, فلا وجه للاستدلال بأنَّ ثبوت أحاديث الآحاد, ولو كانت في صحيح مسلم والبخاري, كثبوت آيات القرآن.

ولتوضيح المسألة أكثر: أسأل السؤال التالي: إذا كانت أحاديث رسول الله قد تكفَّلها الله بالحفظ كما تكفَّل آيات القرآن الكريم, فلماذا توحَّد ثبوت القرآن الكريم وتواترت آياته, بينما لم تتوحَّد درجة ثبوت الأحاديث فوجد منها المتواتر ,وهو الثابت قطعاً والذي يُؤخذ به في العقيدة, ووجد منها الآحاد الذي يُفيد الظن؟ أي لماذا كان هذا التقسيم للحديث عند الفقهاء فقالوا هنالك المتواتر والمشهور والصحيح والحسن والضعيف ولم يكن مثل هذا التقسيم للقرآن ؟ أليس لأن الحديث يختلف عن القرآن و يختلف في درجة ثبوته عن الرسول؟
و لإزالة اللبس أكثر سأعطيك أحاديث وردت في الصحيحين, وضعَّفها البعض, وأمثلة أخرى على أحاديث وردت في الصحيحين أيضاً عارضت النص القطعي في القرآن الكريم, مع ملاحظة استحالة التعارض بين قطعيين, و لستُ هنا بصدد الطعن والتشكيك بكتب الصحاح فهي أصح الكتب بعد القرآن الكريم ولكنها تبقى دون المتواتر من الحديث والقرآن.
يورد الشيخ أبو مالك في كتابه أدلة الاعتقاد أمثلةً على ذلك فيقول: (مثل ما روى مسلم أن النبي صلى الكسوف ثلاث ركعات وأربع ركعات. انفرد بذلك عن البخاري. فإن هذا ضعّفه حُذّاق أهل العلم. وقالوا أن النبي لم يصل الكسوف إلا مرةً واحدةً يوم مات ابنه إبراهيم. وفي نفس هذه الأحاديث التي فيها الصلاة بثلاث ركعات وأربع ركعات، أنه إنما صلى ذلك يوم مات إبراهيم. ومعلوم أن إبراهيم لم يمت مرتين، ولا كان له إبراهيمان. وقد تواتر عنه أنه صلى الكسوف يومئذ ركوعين في كل ركعة، كما روى ذلك عنه عائشة وابن عباس وابن عمرو وغيرهم. فلهذا لم يرو البخاري إلا هذه الأحاديث. وهذا حذف من مسلم. ولهذا ضعف الشافعي وغيره أحاديث الثلاثة والأربعة، ولم يستحبوا ذلك. وهذا أصح الروايتين عن أحمد.
ومثله حديث مسلم: "إن الله خلق التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة". فإن هذا طَعَنَ فيه من هو أعلم من مسلم، مثل يحيى بن معين ومثل البخاري وغيرهما. وذكر البخاري أن هذا من كلام كعب الأحبار. وطائفةٌ اعتبرت صِحته مثل أبي بكر بن الأنباري وأبى الفرج ابن الجوزي وغيرهما. والبيهقي وغيره، وافقوا الذين ضعفوه. وهذا هو الصواب، لأنه قد ثبت بالتواتر أن الله خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة" (ص86)، وهو في "مجموع الفتاوى" (1|256): «ولا يبلغ تصحيح مسلم مبلغ تصحيح البخاري. بل كتاب البخاري أجلُّ ما صُنِّف في هذا الباب. والبخاري من أعرف خلق الله بالحديث وعِلله، مع فقهه فيه. وقد ذكر الترمذي أنه لم ير أحداً أعلم بالعلل منه. ولهذا كان من عادة البخاري إذا روى حديثاً اختُلِفَ في إسناده أو في بعض ألفاظه، أن يذكر الاختلاف في ذلك، لئلا يغترَّ بذكره له بأنه إنما ذكره مقروناً بالاختلاف فيه.
ولهذا كان جمهور ما أُنكر على البخاري مما صحّحه، يكون قوله فيه راجحاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحاجه
وسام عضو مبدع جدا
وسام عضو مبدع جدا
avatar

عدد الرسائل : 1939
العمر : 52
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: سؤال: ألا نستطيع القول بأن الله عز وجل قد هيأ لهذه الأمة من أمثال بخاري ومسلم وغيرهم الذين بذلوا جهودا جبارة في السنة، وهكذا يكون الله عز وجل قد حافظ على السنة؟   الأربعاء يونيو 25, 2008 11:44 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة والسلام على اشرف خلق الله
سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
جزاكم الله كل الخير
وجعله الله فى ميزان الحسنات
وثقل به الموازين
وتقبلو مرورى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سؤال: ألا نستطيع القول بأن الله عز وجل قد هيأ لهذه الأمة من أمثال بخاري ومسلم وغيرهم الذين بذلوا جهودا جبارة في السنة، وهكذا يكون الله عز وجل قد حافظ على السنة؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفَوزُ العَظِيم :: نُصرَة الإسلام :: الحوار الإسلامى المسيحى والتعريف بالإسلام والدعوة إليه-
انتقل الى: