منتدى الفَوزُ العَظِيم

الفوز العظيم .. منتدى يأخذك إلى الجنة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسير سوره الرعد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الظل
ضابط المنتدى
ضابط المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 373
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: تفسير سوره الرعد   الثلاثاء يونيو 17, 2008 9:23 am

[center]
سورة الرعد من السور المدنية، التي تتناول المقاصد الأساسية للسور المدنية، من تقرير "الوحدانية" و "الرسالة" و "البعث والجزاء" ودفع الشبه التي يثيرها المشركون.



* ابتدأت السورة الكريمة بالقضية الكبرى، قضية الإِيمان بوجود الله ووحدانيته، فمع سطوع الحق ووضوحه، كذَّب المشركون بالقرآن، وجحدوا وحدانية الرحمن، فجاءت الآيات تقرر كمال قدرته تعالى، وعجيب خلقه في السماوات والأرض، والشمس والقمر، والليل والنهار، والزروع والثمار، وسائر ما خلق الله في هذا الكون الفسيح البديع.



* ثم تلتها الآيات في إثبات البعث والجزاء، ثم بعد ذكر الأدلة الساطعة والبراهين القاطعة على انفراده جل وعلا بالخلق والإِيجاد، والإِحياء والإِماتة، والنفع والضر، ضرب القرآن مثلين للحق والباطل أحدهما: في الماء ينزل من السماء، فتسيل به الأودية والشعاب، ثم هو يجرف في طريقه الغثاء، فيطفو على وجهه الزَّبد الذي لا فائدة فيه والثاني : في المعادن التي تُذاب لتصاغ منها الأواني وبعض الحلية كالذهب والفضة، وما يعلو هذه المعادن من الزبد والخبث، الذي لا يلبث أن يذهب جفاءً ويضمحل ويتلاشى، ويبقى المعدن النقي الصافي {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا ..} الآيات فلذلك مثل الحق والباطل.



* وذكرت السورة الكريمة أوصاف أهل السعادة وأهل الشقاوة، وضربت لهم المثل بالأعمى والبصير، وبينت مصير كلٍ من الفريقين، ثم ختمت بشهادة الله لرسوله بالنبوة والرسالة وأنه مرسل من عند الله تعالى.



التسِميَة:

سميت {سورة الرعد} لتلك الظاهرة الكونية العجيبة، التي تتجلى فيها قدرة الله وسلطانه، فالماء جعله الله سبباً للحياة، وأنزله بقدرته من السحاب، والسحابُ جمع الله فيه بين الرحمة والعذاب، فهو يحمل المطر ويحمل الصواعق، وفي الماء الإِحياء، وفي الصواعق الإِفناء، وجعل النقيضين من العجائب كما قال القائل: جمعُ النقيضين من أسرار قدرته: هذا السحاب به ماء به نار. فما أجلَّ وأعظم قدرة الله ‍‍تعالى.



القرآن حق



{المر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ(1)}



{المر} إشارة إلى إعجاز القرآن { تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ} أي هذه آيات القرآن المعجز، الذي فاق كل كتاب {وَالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ} أي والذي أوحي إليك يا محمد في هذا القرآن هو الحق الذي لا يلتبس بالباطل، ولا يحتمل الشك والتردّد {وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ} أي ومع وضوحه وجلائه كذّب به أكثر الناس.



من مظاهر قدرة الله في السماوات والأرض

{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ(2)وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(3)وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ(4)}



{اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا} أي خلقها مرتفعة البناء، قائمة بقدرته لا تستند على شيء حال كونكم تشاهدونها وتنظرونها بغير دعائم، وذلك دليل وجود الخالق المبدع الحكيم {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} أي علا فوق العرش علواً يليق بجلاله من غير تجسيم ولا تكييفٍ ولا تعطيل {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} أي ذلَّل الشمس والقمر لمصالح العباد، كلٌّ يسير بقدرته تعالى إلى زمنٍ معيَّن هو زمن فناء الدنيا {يُدَبِّرُ الأَمْرَ} أي يصرِّف بحكمته وقدرته أمور الخلق وشؤون الملكوت من إيجاد وإعدام، وإحياء وإماتة وغير ذلك {يُفَصِّلُ الآيَاتِ} أي يبيّنها ويوضّحها {لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} أي لتصدقوا بلقاء الله، وتوقنوا بالمعاد إليه، لأن من قدر على ذلك كلّه فهو قادرٌ على إحياء الإِنسان بعد موته {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ} أي هو تعالى بقدرته بسط الأرض وجعلها ممدودة فسيحة، وهذا لا ينافي كرويتها فإن ذلك مقطوعٌ به، والغرضُ أنه تعالى جعلها واسعة فسيحة ممتدة الآفاق ليستقر عليها الإِنسان والحيوان، ولو كانت كلها جبالاً وودياناً لما أمكن العيش عليها، قال ابن جزي: ولا يتنافى لفظُ البسط والمدِّ مع التكوير، لأن كل قطعةٍ من الأرض ممدودةٌ على حِدَتها، وإنما التكوير لجملة الأرض {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسيَ} أي وخلق في الأرض جبالاً ثوابتَ رواسخ لئلا تضطرب بأهلها كقوله {أن تميدَ بكم} {وَأَنْهَارًا} أي وجعل فيها الأنهار الجاريات {وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ} أي جعل فيها من جميع أنواع الثمرات زوجين اثنين ذكراً وأنثى ليتمَّ بينهما أسباب الإِخصاب والتكاثر طبق سنته الحكيمة، وقال أبو السعود: أي جعل من كل نوع من أنواع الثمرات الموجودة في الدنيا ضربين وصنفين، إمّا في اللون كالأبيض والأسود، أو في الطعم كالحلو والحامض، أو في القَدْر كالصغير والكبير، أو في الكيفيّة كالحارّ والبارد وما أشبه ذلك {يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ} أي يُلبسه إياه فيصير الجو مُظْلماً بعد ما كان مضيئاً {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} أي إنَّ في عجائبِ صنع الله لدلالات وعلامات باهرة على قدرته ووحدانيته لمن تأمل وتفكَّر، وخُصَّ "المتفكرون" بالذكر لأنَّ ما احتوتْ عليه هذه الآيات من الصنيع العجيب لا يُدرك إلا بالتفكر {وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ} أي في الأرض بقاعٌ مختلفةٌ متلاصقات قريبٌ بعضها من بعض، قال ابن عباس: أرضٌ طيبة، وأرضٌ سَبْخة تُنْبتُ هذه، وهذه إلى جنبها لا تُنْبت {وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ} أي بساتين كثيرة من أشجار العنب {وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} أي وفي هذه القطع المتجاورة أنواع الزروع والحبوب والنخيل والرطب، منها ما يَنْبُت منه من أصل واحدٍ شجرتان فأكثر، ومنها ما ينبت منه شجرة واحدة {يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ} أي الكل يسقى بماء واحدٍ، والتربة واحدة، ولكنَّ الثمار مختلفة الطعوم، قال الطبري: الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكمثرى، والعنب الأبيضُ والأسود، بعضُها حلوٌ، وبعضُها حامض، وبعضها أفضل من بعض مع اجتماع جميعها على شربٍ واحد {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} أي علامات باهرة ظاهرة لمن عقل وتدبَّر، وفي ذلك ردٌّ على القائلين بالطبيعة.



إنكار المشركين البعث



{وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(5)وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ الْمَثُلاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ(6)وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ(7)}



{وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي إن تعجب يا محمد من شيء فليس ما هو أعجب من قول الكفار أئذا متنا وأصبحنا رفاتاً هل سنبعث من جديد؟ فإن إنكارهم للبعث حقيقٌ أن يُتعجب منه، فإن الذي قدر على إنشاء ما ذكرنا من السماوات والأرض، والأشجار والثمار، والبحار والأنهار قادرٌ على إعادتهم بعد موتهم {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} أي هؤلاء الذين أنكروا البعث هم الجاحدون لقدرة الله {وَأُوْلَئِكَ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ} أي يُغلُّون بالسلاسل في أعناقهم يوم القيامة {وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي وهم في جهنم مخلدون فيها أبداً لا يموتون فيها ولا يُخْرجون {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ} أي يستعجلك المشركون يا محمد بالبلاء والعقوبة قبل الرخاء والعافية، استعجلوا ما هُدّدوا به من عذاب الدنيا استهزاءً {وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ الْمَثُلاتُ} أي وقد مضت عقوباتُ أمثالهم من المكذبين، فما لهم لا يعتبرون ولا يتعَّظون؟ {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} أي وإن ربك لذو صفحٍ عظيم للناس، لا يعجّل لهم العقوبة وإن كانوا ظالمين بل يمهلهم بتأخيرها {وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ} أي شديد العقاب لمن أصرَّ على المعاصي ولم يتب من ذنوبه. قرن تعالى بين سعة حلمه وشدة عقابه ليبقى العبد بين الرغبة والرهبة، والرجاء والخوف {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ} أي ويقول المشركون من كفار قريش هلاّ أُنزل على محمد معجزة تدل على صدقه مثل معجزات موسى وعيسى!!‍‍ قال أبو حيّان: لم يعتدُوا بالآيات الخارقة المنزلة كانشقاق القمر، وانقياد الشجر، ونبع الماء من بين الأصابع وأمثال هذه المعجزات فاقترحوا عناداً آياتٍ أخرى {إِنَّما أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ} جواب لما اقترحوا أي لستَ أنت يا محمد إلا محذّر ومبصِّر، شأنك شأن كل رسول قبلك، فلكل قوم نبيٌّ يدعوهم إلى الله وأما الآيات الخارقة فأمرها إلى مدبّر الكون والعباد.



علم الله المحيط بكل شيء



{للَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ(Coolعَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ(9)سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ(10)لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ(11)}



{اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى} أي الله وحده الذي يعلم ما تحمله كل أنثى في بطنها هل هو ذكرٌ أم أنثى؟ تامٌ أم ناقص؟ حسنٌ أو قبيح {وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ} أي وما تنقصه الأرحامُ بإلقاء الجنين قبل تمامه {وَمَا تَزْدَادُ} أي وما تزداد على الأشهر التسعة، قال ابن عباس: ما تغيضُ بالوضع لأقلَّ من تسعة أشهر، وما تزداد بالوضع لأكثر من تسعة أشهر، وعنه المراد بالغيض: السقطُ الناقصُ، وبالازدياد: الولدُ التام {وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ} أي كلُّ شيء من الأشياء عند الله تعالى بقدر محدود لا يتجاوزه حسب المصلحة والمنفعة {عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ} أي ما غاب عن الحسّ وما كان مشاهَداً منظوراً، فعلمهُ تعالى شاملٌ للخفيِّ والمرْئيِّ لا يخفى عليه شيء {الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ} أي العظيم الشأن الذي كل شيء دونه المستعلي على كل شيء بقدرته المنزّه عن المشابهة والمماثلة {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} أي يستوي في علمه تعالى ما أضمرتْهُ القلوبُ وما نطقتْ به الألسنة {وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} أي ويستوي عنده كذلك من هو مستترٌ بأعماله في ظلمات الليل وهو في غاية الاختفاء، ومن هو ذاهبٌ في طريقه بوَضَح النهار مستعلنٌ لا يستخفي فيما يعمل وهو في غاية الظهور {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ} أي لهذا الإِنسان ملائكة موكّلةٌ به تتعقب في حفظه يأتي بعضُهم بعَقِب بعض كالحَرَس في الدوائر الحكومية {مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} أي من أمام الإِنسان ومن ورائه {يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} أي يحفظونه من الأخطار والمضارّ بأمره تعالى، قال مجاهد: ما من عبدٍ إلا وملكٌ موكلٌ به يحفظه في نومه ويقظته من
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحاجه
وسام عضو مبدع جدا
وسام عضو مبدع جدا
avatar

عدد الرسائل : 1939
العمر : 51
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سوره الرعد   الجمعة يوليو 11, 2008 6:02 am



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحاجه
وسام عضو مبدع جدا
وسام عضو مبدع جدا
avatar

عدد الرسائل : 1939
العمر : 51
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: تفسير سوره الرعد   الجمعة يوليو 11, 2008 6:03 am



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تفسير سوره الرعد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفَوزُ العَظِيم :: الـقـــرآنُ الكريـــــمُ كتــابُ اللهِ العـزيـــــــز :: التفسيـــــــــر وأسباب النزول-
انتقل الى: