منتدى الفَوزُ العَظِيم

الفوز العظيم .. منتدى يأخذك إلى الجنة
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 سورة المَعَارِج

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الظل
ضابط المنتدى
ضابط المنتدى
avatar

عدد الرسائل : 373
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 02/06/2008

مُساهمةموضوع: سورة المَعَارِج   الثلاثاء يونيو 17, 2008 10:57 am


سورة المعارج من السور المكية، التي تعالج أصول العقيدة الإِسلامية، وقد تناولت الحديث عن القيامة وأهوالها، والآخرة وما فيها من سعادة وشقاوة، وراحةٍ ونصب، وعن أحوال المؤمنين والمجرمين، في دار الجزاء والخلود، والمحورُ الذي تدور عليه السورة الكريمة هو الحديث عن كفار مكة وإِنكارهم للبعث والنشور، واستهزاؤهم بدعوة الرسول صلى الله عليه وسلم.



* ابتدأت السورة الكريمة بالحديث عن طغيان أهل مكة، وعن تمردهم على طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، واستهزائهم بالإِنذار والعذاب الذي خُوفوا به، وذكرت مثلاً لطغيانهم بما طلبه بعض صناديدهم وهو "النضر بن الحارث" حين دعا أن يُنزل الله عليه وعلى قومه العذاب العاجل، ليستمتعوا به في الدنيا قبل الآخرة، وذلك مكابرةً في الجحود والعناد {سأل سائلٌ بعذابٍ واقع للكافرين ليس له دافع من الله ذي المعارج} الآيات.



* ثم تناولت الحديث عن المجرمين في ذلك اليوم الفظيع الذي تتفطر فيه السماوات، وتتطاير فيه الجبال فتصير كالصوف الملوَّن ألواناً غريبة {يوم تكون السماءُ كالمُهْل وتكون الجبال كالعهن ولا يسأل حميمٌ حميماً يبصَّرونهم يودُّ المجرم لو يفتدي من عذابِ يومئذٍ ببنيه وصاحبته وأخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه}.



* ثم استطردت السورة إلى ذكر طبيعة الإِنسان، فإِنه يجزع عند الشدة، ويبطر عند النعمة، فيمنع حقَّ الفقير والمسكين {إنَّ الإِنسان خُلق هلوعاً إِذا مسَّه الشرُّ جزوعاً وإِذا مسَّه الخير منوعاً}.



* ثم تحدثت عن المؤمنين وما اتصفوا به من جلائل الصفات، وفضائل الأخلاق، وبينت ما أعدَّ الله لهم من عظيم الأجر في جنات الخلد والنعيم {إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم} الآيات.



* ثم تناولت الكفرة المستهزئين بالرسول، الطامعين في دخول جنات النعيم {فما للذين كفروا قِبَلك مهطعين * عن اليمين وعن الشمال عزين * أيطمع كل امرئٍ منهم أن يُدخل جنة نعيم* كلاَّ إنا خلقناهم مما يعلمون}.



* وختمت السورة الكريمة بالقسم الجليل برب العالمين على أن البعث والجزاء حقٌ لا ريب فيه، وعلى أن الله تعالى قادر على أن يخلق خيراً منهم {فلا أُقسم برب المشارق والمغارب إنا لقادرون على أن نبدِّل خيراً منهم وما نحن بمسبوقين .. إلى قوله خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون}.

* * *





تهديد طغاة أهل مكة بعذاب يوم القيامة



{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ(1)لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ(2)مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ(3)تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ(4)فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً(5)إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا(6)وَنَرَاهُ قَرِيبًا(7)يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ(Coolوَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ(9)وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا(10)يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ(11)وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ(12)وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ(13)وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ(14)كَلا إِنَّهَا لَظَى(15)نَزَّاعَةً لِلشَّوَى(16)تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى(17)وَجَمَعَ فَأَوْعَى(18)}



سبب النزول:

نزول الآيتين (1ـ2):

أخرج النسائي وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله تعالى: {سأل سائل} قال: هو النضر بن الحارث، قال: {اللهم إن كان هذا هو الحقَّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء}. وأخرج ابن أبي حاتم عن السُّدي في قوله : {سأل سائل} قال: نزلت بمكة في النضر بن الحارث، وقد قال: {اللهم إن كان هذا هو الحقَّ من عندك ..} الآية. وكان عذابه يوم بدر. وأخرج ابن المنذر عن الحسن قال: نزلت {سأل سائل بعذاب واقع} فقال الناس: على من يقع العذاب؟ فأنزل الله: {للكافرين ليس له دافع}.



{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} أي دعا داعٍ من الكفار لنفسه ولقومه بنزول عذاب واقع لا محالة قال المفسرون : السائل هو "النضر بن الحارث" من صناديد قريش وطواغيها، لمَّا خوفهم رسول الله عذاب الله قال استهزاء {اللهم إِن كان هذا هو الحقَّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء أو ائتنا بعذابٍ أليم} فأهلكه الله يوم بدر، ومات شر ميتة، ونزلت الآية بذمه {لِلْكَافِرينَ} أي دعا بهذا العذاب على الكافرين {لَيْسَ لَهُ دَافعٌ} أي لا رادَّ إِذا أراد الله وقوعه، وهو نازل بهم لا محالة، سواءً طلبوه أو لم يطلبوه، وإِذا نزل العذاب فلن يرفع أو يُدفع {من الله ذي المعارج} أي هو صادر من الله العظيم الجليل، صاحب المصاعد التي تصعد بها الملائكة، وتنزل بأمره ووحيه، ثم فصَّل ذلك بقوله {تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} أي تصعد الملائكة الأبرار وجبريل الأمين الذي خصه الله بالوحي إلى الله عز وجل {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} أي في يومٍ طوله خمسون ألف سنة من سني الدنيا، قال ابن عباس: هو يوم القيامة جعله الله على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة ثم يدخلون النار للاستقرار، قال المفسرون: والجمع بين هذه الآية وبين قوله تعالى في سورة السجدة {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} أن القيامة مواقف ومواطن، فيها خمسون موطناً كل موطن ألف سنة، وأن هذه المدة الطويلة تخف على المؤمن حتى تكون أخفَّ عليه من صلاة مكتوبة {فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً} أي فاصبر يا محمد على استهزاء قومك وأذاهم ولا تضجر، فإِن الله ناصرك عليهم، وهذا تسليةٌ له عليه الصلاة والسلام، لأن استعجال العذاب إِنما كان على وجه الاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره الله بالصبر، قال القرطبي: والصبر الجميل هو الذي لا جزع فيه، ولا شكوى لغير الله {إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا} أي إِن هؤلاء المستهزئين يستبعدون العذاب ويعتقدون أنه غير نازل، لإِنكارهم للبعث والحساب {وَنَرَاهُ قَرِيبًا} أي ونحن نراه قريباً لأن كل ما هو آتٍ قريب .. ثم أخبر تعالى عن هول العذاب وشدته وعن أهوال يوم القيامة فقال {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ} أي تكون السماء سائلة غير متماسكة، كالرصاص المذاب، قال ابن عباس: كدردي الزيت أي كعكر الزيت {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ} أي وتكون الجبال متناثرة متطايرة، كالصوف المنقوش إِذا طيَّرته الريح، قال القرطبي: العهن الصوف الأحمر أو ذو الألوان، شبَّه الجبال به في تلونها ألواناً، وأول ما تتغير الجبال تصير رملاً مهيلاً، ثم عهناً منقوشاً، ثم هباءً منثوراً .. هذه حال السماء والأرض في ذلك اليوم المفزع، أما حال الخلائق فهي كما قال تعالى {وَلا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا} أي لا يسأل صديق صديقه، ولا قريب قريبه عن شأنه، لشغل كل إِنسانٍ بنفسه، وذلك لشدة ما يحيط بهم من الهول والفزع {يُبَصَّرُونَهُمْ} أي يرونهم ويعرفونهم، حتى يرى الرجل أباه وأخاه وقرابته وعشيرته، فلا يسأله ولا يكلمه بل يفر منه كقوله تعالى {وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ} {يوم يفرُّ المرءُ من أخيه، وأُمه وأبيه، وصاحبته وبنيه، لكل امرئٍ منهم يومئذٍ شأنُ يُغنيه} قال ابن عباس: {يبصَّرونهم} أي يعرف بعضهم بعضاً ويتعارفون بينهم، ثم يفرُّ بعضهم من بعض {يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ} أي يتمنى الكافر - مرتكب جريمة الجحود والتكذيب - لو يفدي نفسه من عذاب الله، بأعز من كان عليه في الدنيا من ابنٍ، وزوجةٍ، وأخٍ {وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْويهِ} أي وعشيرته التي كانت تضمه إِليها، ويتكل في نوائبه عليها، وليس هذا فحسب بل يتمنى لو يفتدي بجميع أهل الأرض {وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنجِيهِ} أي وبجميع من في الأرض من البشر وغيرهم ثم ينجو من عذاب الله، ولكن هيهات أن ينجو المجرم من العذاب، أو ينقذه ذلك من شدة الكرب، وفادح الخطب، قال الإِمام الفخر الرازي: و{ثم} لاستبعاد الإِنجاء يعني يتمنى لو كان هؤلاء جميعاً تحت يده، وبذلهم في فداء نفسه ثم ينجيه ذلك، وهيهات أن ينجيه {كَلا إِنَّهَا لَظَى} {كَلا } أداة زجر وتعنيف أي لينزجر هذا الكافر الأثيم وليرتدع عن هذه الأماني، فليس ينجيه من عذاب الله فداء، بل أمامه جهنم تتلظَّى نيرانها وتلتهب {نَزَّاعَةً لِلشَّوَى} أي تنزع بشدة حرها جلدة الرأس من الإِنسان كلما قلعت عادت كما كانت زيادة في التنكيل والعذاب، وخصَّها بالذكر لأنها أشد الجسم حساسيةً وتأثراً بالنار {تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى} أي تنادي جهنم وتهتف بمن كذب بالرحمن، وأعرض عن الإِيمان، قال ابن عباس: تدعو الكافرين والمنافقين بأسمائهم بلسان فصيح تقول: إِليَّ يا كافر، إِليَّ يا منافق، ثم تلتقطهم كما يلتقط الطير الحب {وَجَمَعَ فَأَوْعَى} أي وتدعو من جمع المال وخبأه وكنزه في الخزائن والصناديق، ولم يؤد منه حقَّ الله وحق المساكين، قال المفسرون: والآية وعيدٌ شديد لم يبخل بالمال، ويحرص على جمعه، فلا ينفقه في سبيل الخير، ولا يخرج منه حق الله وحقَّ المسكين، وقد كان الحسن البصري يقول: يا ابن آدم سمعتَ وعيدَ الله ثم أوعيت الدنيا أي جمعتها من حلالٍ وحرامٍ!!



طبيعة الإنسان وحرصه الشديد على حطام الدنيا



{إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا(19)إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا(20)وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا(21)إِلا الْمُصَلِّينَ(22)الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ(23)وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ(24)لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ(25)وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ(26)وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ(27)إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ(28)وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ(29)إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ(30)فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ(31)وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ(32)وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ(33)وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ(34)أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ(35)}



ثم أخبر تعالى عن طبيعة الإِنسان، وما جبل عليه من الحرص الشديد على جمع حطام الدنيا فقال {إِنَّ الإِنسَانَ خُلقَ هَلُوعًا} أي إِن الإِنسان جبل على الضجر، لا يصبر على بلاء، ولا يشكر على نعماء، قال المفسرون: الهلع: شدة الحرص وقلة الصبر، يقال: جاع فهلع، والمراد بالإِنسان العموم بدليل الاستثناء منه، والاستثناء معيار العموم، ثم فسَّره تعالى بقوله {إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا} أي إِذا نزل به مكروه من فقر، أو مرضٍ، أو خوف، كان مبالغاً في الجزع مكثراً منه، واستولى عليه اليأس والقنوط {وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا} أي وإِذا أصابه خيرٌ من غنى، وصحة وسعة رزق كان مبالغاً في المنع والإِمساك، فهو إِذا أصابه الفقر لم يصبر، وإِذا أغناه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الحاجه
وسام عضو مبدع جدا
وسام عضو مبدع جدا
avatar

عدد الرسائل : 1939
العمر : 51
أوسمة :
تاريخ التسجيل : 12/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: سورة المَعَارِج   الأحد يونيو 22, 2008 11:00 am

--------------------------------------------------------------------------------

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا لك ايها الابن البار
على هذا المجهود الرائع
وجعله الله لك زخرا فى الدنيا والاخرة
وجزاك الله خيرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سورة المَعَارِج
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفَوزُ العَظِيم :: الـقـــرآنُ الكريـــــمُ كتــابُ اللهِ العـزيـــــــز :: التفسيـــــــــر وأسباب النزول-
انتقل الى: